اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
85
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
بن أبي طالب عليه السّلام هو العلم فمن قصر دون العلم فقد ضلّ ومن تقدّمه تقدّم إلى النار ، ومن تأخّر عن العلم يمينا هلك ومن أخذ يسارا غوى ، وما توفيقي إلا باللّه ؛ فهل سمعتم ؟ قالوا : نعم . وبالإسناد المتقدم ، عن الكاظم ، عن أبيه عليهما السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند موته وأخرج من كان عنده في البيت غيري والبيت فيه جبرئيل والملائكة أسمع الحسّ ولا أرى شيئا . فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كتاب الوصية من يد جبرئيل مختومة فدفعها إليّ وأمرني أن أفضّها ، ففعلت . وأمرني أن أقرأها ، فقرأتها . فقال : إن جبرئيل عندي أتاني بها الساعة من عند ربي . فقرأتها فإذا فيها كل ما كان رسول اللّه يوصي به شيئا شيئا ، ما تغادر حرفا . وبالإسناد المتقدّم عنه ، عن أبيه ، عن جده الباقر عليهم السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كنت مسند النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى صدري ليلة من الليالي في مرضه ، وقد فرغ من وصيته وعنده فاطمة عليها السّلام ابنته ، وقد أمر أزواجه والنساء أن يخرجن من عنده ، ففعلن . قال : يا أبا الحسن ، تحوّل من موضعك وكن أمامي . قال : ففعلت ، وأسنده جبرئيل إلى صدره وجلس ميكائيل على يمينه . فقال : يا علي ، ضمّ كفّيك بعضها إلى بعض ، ففعلت . فقال لي : قد عهدت إليك أحدث العهد لك بمحضر أميني رب العالمين جبرئيل وميكائيل ؛ يا علي ، بحقهما عليك إلا أنفذت وصيتي على ما فيها وعلى قبولك إياها بالصبر والورع على منهاجي وطريقي لا طريق فلان وفلان ، وخذ ما آتاك اللّه بقوة . وأدخل يده فيما بين كفّي وكفّاي مضمومتان ، فكأنه أفرغ بينهما شيئا . فقال : يا علي ، قد أفرغت بين يديك الحكمة وقضاء ما يرد عليك ، وما هو وارد لا يعزب عنك من أمرك شيء ، وإذا حضرتك الوفاة فأوص وصيتك إلى من بعدك على ما أوصيك ، واصنع هكذا بلا كتاب ولا صحيفة .